استقبلت عشر مؤسسات تربوية، بين مدارس ابتدائية وإعداديات، في ولايات الكاف وسليانة وسيدي بوزيد وقفصة والقيروان والقصرين، التلاميذ مع انطلاق السنة الدراسية في ظروف أفضل، وذلك بعد تهيئة وتجديد عدد من فضاءاتها.
وفي ولاية سليانة، استقبلت المدرسة الابتدائية برج المسعودي أبناءها مع العودة المدرسية في أبهى حلة، بعد تدخل فريق ELA في إطار مشروع PACT – المشاركة الفاعلة للمواطنات والمواطنين التونسيين، حيث ساهمت أشغال التهيئة والتجديد في تحسين المحيط المدرسي وتوفير فضاء أكثر ملاءمة للتلاميذ والإطار التربوي.
وتندرج هذه المبادرة، للسنة الثانية على التوالي، في إطار مشروع «PACT – المشاركة الفاعلة للمواطنات والمواطنين التونسيين»، بدعم من التعاون السويسري في تونس، وبمشاركة عدد من الشركاء المنفذين.
وشملت التدخلات ثلاث مؤسسات في برج عيفة بالكاف، وسوق الجديد بسيدي بوزيد، والباطن بالقيروان، حيث أصبح نحو مائة طفل في سن الخامسة يستفيدون من فضاءات للتعليم ما قبل المدرسي آمنة ومهيأة، بما يساعد على اندماجهم المدرسي ويدعم فرص نجاحهم.
كما استفاد النادي النسائي لرياضة الرغبي بالمدرسة الإعدادية بالرڨادة من حجرات ملابس مهيأة وتجهيزات رياضية جديدة.
وشملت الأشغال كذلك المؤسسات التربوية العشر، من خلال تهيئة المرافق الصحية وتجهيز مطابخ المبيتات، بما يساهم في تحسين ظروف النظافة والإطعام المدرسي.
وتستفيد من هذه الفضاءات المحسّنة أكثر من 700 تلميذ وتلميذة، في مشروع لا يقتصر على تحسين البنية التحتية، بل يهدف إلى جعل المدرسة فضاءً للحياة والتعلم، تقوم استدامته على انخراط التلاميذ والأولياء والإطار التربوي.
وينفذ مشروع PACT II ائتلاف يضم NIRAS Consulting ومؤسسة Hirondelle وCILG VNG International.
وفي النهاية، تبقى المدرسة أكثر من مجرد جدران وأقسام… إنها فضاء تُصنع فيه الأحلام، وتُبنى فيه شخصية الأجيال القادمة.
فكل فضاء مُهيأ، وكل تجهيز جديد، وكل مبادرة مدنية، هي خطوة نحو مدرسة أكثر أمانًا وإنصافًا، وطفل أكثر ثقة في مستقبله.
ومن المدرسة الابتدائية برج المسعودي بسليانة، إلى بقية المؤسسات المنتفعة، تتجسد قيمة العمل المدني في مبادرات تضع الطفل في قلب الاهتمام، وتؤكد أن تحسين المدرسة مسؤولية مشتركة، تبدأ بالمبادرة وتتواصل بالمشاركة.
من أجل مدرسة أفضل… ومن أجل أطفال يستحقون مستقبلاً أفضل.
راديو واب متطوعون بوعرادة – العمل المدني.

