عاشت مدينة “بوعرادة” التابعة لولاية سليانة، يوم 16 جويلية 2026، على وقع افتتاح مكتبة رقمية حديثة بالمدرسة الابتدائية “نهج نابل” التي تضمّ أكثر من 400 تلميذ وتلميذة، وذلك في بعد افتتاح مكتبة ورقيّة بنفس المدرسة ، يوم 16 أفريل الماضي ، تحمل اسم المهندس المعماري “محمد أيمن بن عمر”.
أُنجز هذا المشروع الرّقمي بالشراكة بين جمعية “متطوعون بوعرادة” وشركة “Toon Network” بدعم من صندوق الودائع والأمانات في خطوة تهدف الى توفير بيئة تعليمية حديثة وتمكين الأطفال من الاستفادة من محتويات رقمية تفاعلية تُثري معارفهم وتُنمّي مهاراتهم..
وأفاد رئيس جمعية “متطوعون بوعرادة”، عمر الوسلاتي، ان الجمعية تسعى من خلال هذا المشروع إلى تركيز 100 مكتبة في 100 مدرسة ريفية أو حدودية بعد انطلاقها سنة 2016 كبادرة فردية من الكاتب والروائي المقيم بكندا كمال الرياحي.
وأضاف الوسلاتي أن هذا المشروع يشهد تطورا نوعيا من خلال الانتقال نحو المكتبات الرقمية الى جانب المكتبات الورقية التقليدية بهدف وضع كتب وقصص باللغات الفرنسية والعربية والإنجليزية على ذمة الأطفال لتطوير مهاراتهم في المطالعة وبناء شخصياتهم، مشيرا الى ان وضع منصة مكتبة رقمية مصادق عليها من وزارة التربية يسهل نفاذ الأطفال اليها واستغلالها.
واعتبر رئيس جمعية “متطوعون بوعرادة” أن التجربة التي تعتبر الأولى من نوعها في المدارس العمومية بولاية سليانة قد لاقت نجاحا لافتا من خلال التفاعل والاهتمام الكبيرين اللذين أظهرهما الأطفال. ويمثل نجاح المكتبة نقطة انطلاق حقيقية حيث ينتظر ان تعمم هذه التجربة الرقمية على العديد من المكتبات الأخرى التي سيتم تركيزها في المستقبل القريب لضمان استغلال التلميذ للوسائل التكنولوجية الحديثة في مواكبة التطور الرقمي وتعزيز قدراته.
من جهته اعتبر، أمين الشابي، مدير مشروع « Toon Network » أن افتتاح المكتبة الرقمية بمدينة بوعرادة يمثل خطوة في إطار مشروع متكامل لإحداث مكتبات رقمية لفائدة تلاميذ المدارس الابتدائية في المناطق الداخلية. ووفرت المكتبة وفق الشابي مساحة لأنشطة مختلفة يمارسها الأطفال مثل “الرسام الصغير”، و “الحرفي الصغير” و “المخترع الصغير” و “الصحفي الصغير” بتأطير من معلمة مشرفة على النادي في المدرسة.
وقال في نفس الاطار أن هذه البيئة التفاعلية تمثل فرصة للأطفال للاطلاع على أعمال زملائهم مع الانخراط في أنشطة أسبوعية متجددة تتم برمجتها للقيام بها مباشرة بعد الانتهاء من ورشات المطالعة الجماعية، وفق تعبيره.
بقلم جيهان نصري

