تحيي جمعية متطوعون بوعرادة الذكرى التاسعة والستين لإعلان الجمهورية التونسية، في 25 جويلية 1957، وهي مناسبة وطنية نستحضر فيها إحدى أهم المحطات المؤسسة للدولة التونسية الحديثة.
لقد جاء إعلان الجمهورية بعد سنة ونصف من حصول تونس على استقلالها في 20 مارس 1956، وفي سياق بناء مؤسسات الدولة الوطنية. وفي 25 مارس 1956 انتُخب المجلس القومي التأسيسي الذي أوكلت إليه مهمة إعداد دستور البلاد، غير أن تطورات المشهد السياسي آنذاك دفعت نحو مراجعة نظام الحكم.
وخلال شهر جويلية 1957، تسارعت الأحداث؛ ففي 15 جويلية أُنيطت حماية محمد الأمين باي بوحدات من الجيش الوطني، وفي 22 جويلية اتخذ الديوان السياسي للحزب الحر الدستوري الجديد قرارًا بتغيير نظام الحكم، إلى أن انعقد المجلس القومي التأسيسي يوم 25 جويلية 1957 وأصدر قراره التاريخي بإلغاء النظام الملكي وإعلان الجمهورية التونسية، وتكليف السيد الحبيب بورقيبة بمهام رئاسة الدولة بصفة مؤقتة إلى حين دخول الدستور حيز النفاذ.
وفي الأول من جوان 1959، تُوِّج هذا المسار بصدور أول دستور للجمهورية التونسية، الذي أسس لمؤسسات الدولة وحدد نظامها السياسي وكرّس مبدأ المواطنة.
إن جمعية متطوعون بوعرادة، وهي تستحضر هذه المحطات التاريخية، تؤكد أن الجمهورية ليست مجرد شكل للدولة، بل هي مشروع دائم يقوم على سيادة الشعب، وعلوية القانون، واستقلال المؤسسات، وصون الحقوق والحريات، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وضمان تكافؤ الفرص، وترسيخ ثقافة المسؤولية والمشاركة المدنية.
وإيمانًا منها بدور المجتمع المدني في حماية المكاسب الوطنية، تجدد الجمعية التزامها بالدفاع عن قيم الجمهورية، والعمل على نشر ثقافة المواطنة والتطوع، وتعزيز التضامن، والمساهمة في بناء مجتمع ديمقراطي متماسك، يحترم كرامة الإنسان ويؤمن بأن خدمة الوطن مسؤولية مشتركة بين الدولة والمواطن.
المجد لتونس، والوفاء لكل من ساهم في بناء الجمهورية والدفاع عن مؤسساتها، والرحمة لشهداء الوطن، وعاشت الجمهورية التونسية دولةً للحق والقانون والمواطنة.
جمعية متطوعون بوعرادة
25 جويلية 2026


