افتتحت وزيرة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن، أسماء الجابري، اليوم الجمعة 19 جوان 2026، بمركز البحوث والدراسات والتوثيق والإعلام حول المرأة “الكريديف”، أشغال الندوة العلمية الوطنية حول “دور الأسرة والمجتمع في تكريس ثقافة حسن معاملة كبير السن”، وذلك في إطار الاحتفاء باليوم العالمي للتوعية بشأن إساءة معاملة المسنين الموافق لـ15 جوان من كل سنة، تحت شعار “كبارنا فوق الراس والعين”.
وأكدت الوزيرة، في كلمة الافتتاح، أن الوزارة تعمل على تنفيذ سياسة وطنية شاملة ومتعددة الأبعاد تستهدف تحسين جودة حياة كبار السن والاستجابة لاحتياجاتهم المتجددة، مشيرة إلى الشروع في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية متعددة القطاعات لكبار السن في أفق سنة 2030، بما يعزز الدور الاجتماعي للدولة ويكرس مبدأ صون كرامة هذه الفئة.
وشددت على أن الأسرة تمثل الإطار الطبيعي والأمثل لعيش كبار السن، معتبرة أن حمايتهم من مختلف أشكال الإساءة مسؤولية جماعية تتقاسمها مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والأسرة والمؤسسات التربوية والمنظمات والجمعيات ووسائل الإعلام.
وأبرزت أسماء الجابري توجه الوزارة نحو تطوير الإطار القانوني المنظم لقطاع رعاية كبار السن، من خلال مراجعة كراس شروط إحداث وتسيير مؤسسات الرعاية، وإعداد مشاريع كراسات شروط خاصة بالفرق المتنقلة ونوادي كبار السن، فضلا عن العمل على إحداث مؤسسات تستجيب للمعايير الحديثة في جودة الخدمات والرعاية، ومراجعة الإطار القانوني لبرنامج الإيداع العائلي لفائدة فاقدي السند.
كما أعلنت عن الترفيع في عدد الفرق المتنقلة لتقديم الخدمات الاجتماعية والصحية لكبار السن بمنازلهم من 49 فريقا حاليا إلى 63 فريقا قبل موفى السنة الجارية، في إطار تعزيز خدمات الإحاطة والرعاية القريبة.
وتناولت الندوة، التي شهدت مشاركة ممثلين عن الوزارات والهياكل العمومية والاتحاد التونسي للتضامن الاجتماعي والجمعيات المختصة، إلى جانب أطباء وخبراء وأساتذة جامعيين، جملة من المحاور المتعلقة بالتحولات الديمغرافية والأبعاد النفسية والاجتماعية والطبية للشيخوخة، فضلا عن آليات الحماية والرعاية والتبعات القانونية لسوء معاملة كبار السن.
كما تم بالمناسبة عرض الومضة التحسيسية الجديدة “كبارنا فوق الراس والعين”، التي أعدتها وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن بهدف تعزيز مكانة كبار السن ونشر قيم البر والرحمة واحترام الوالدين والمتقدمين في السن.

